مقالات

  • الآم الظھر أمر لابد منھ مع الشیخوخة، ماھي الحقیقة

    انتشار الآم أسفل الظھر عند كبار السن 

    یعد معدل انتشار الآم أسفل الظھر عند كبار السن مابین 21 -75 %و غالبا مایصحبھ نوع من الاعاقة الجسمیة الملاحظة بین 60 %من المرضى وكل ھذا یؤدي الى تدھور ملحوظ في نوعیة الحیاة (1 ،2) .على الرغم من انتشار الآم أسفل الظھر الا أنھا لیست جزء لا یتجزء من الشیخوخة، ولكنھا مرتبطة بزیادة الاعباء على العمود الفقري نتیجة للأمراض و أنماط الحیاة و العوامل الوراثیة و العوامل الطبیعیة الحیویة، و علیھ لایكون العمر الظاھري ھو المحدد لتطورات المرض (3). 


    معظم الآم أسفل الظھرھي نتیجة اسباب شائعة 

    معظم اسباب الآم أسفل الظھرالشائعة لا تخلوا من أن تكون نتیجة تغیرات في ھیكل العمود الفقري أو تشوھات نتیجة الالتھابات العظمیة المفصلیة أو ناتجة عن ھشاشة العظام أو تغیرات في القرص الفقري أو تغیرات في الفقرات أو نتیجة الضغط على العصب و لعلھ من المھم تشخیص الآم الظھر جدیدة الظھور شدیدة الحدة و استبعاد الاسباب الخطیرة (العلامات الحمراء) (4). 


    العلامات الحمراء و الآم الظھر 

    لا بد أن یشمل تقییم مرضى الآم الظھر البحث عن المسببات الاكثر خطورة و التى تستدعي العلاج السریع (العلامات الحمراء) كحدوث الكسور (7,0 -4%) و الاورام السرطانیة (3,0 -8,3%) والالتھابات الجرثومیة (1,0 -8,0 %) و حتى تلك الناتجة عن التھابات المناعة الذاتیة كاعتلال المفاصل الفقري و الآم العضلات الروماتیزیة. الآلام الناتجة عن كسورھشاشة العظام و التى قد تحدث من غیر تعرض المریض لأي اصابات أو سقطات، غالبا مایتم الخلط بینھا و بین الآم الظھر الحادة (5) .معظم ھذه الحالات من الممكن تشخیصھا من خلال التاریخ المرضى و الفحص السریري، ومع ھذا تستوجب ھذه الحالات الفحص الاشعاعي لتأكید التشخیص. 


    تقییم الآلام بعیدا عن الظھر 

    من الضروري القیام بتقییم شامل لآلام الظھر یشتمل على كل امراض الشیخوخة و یستخدم فیھ جمیع ادوات تقییم الألم بما فیھا الغیرمعتمدة على الشرح اللفظي للألم، و یجب أن یمتد التقییم لیشمل القدرة على القیام بالنشاطات الیومیة، و النوم، و مزاج المریض، و قدرتھ على التأقلم مع الألم، و معتقدات المریض حیال الألم و وجود أنظمة داعمة للمریض أم لا (7،6 ،8) و من الأفضل أن یقوم بذلك فریق طبي متعدد التخصصات یجعل من المریض محور اھتماماتھ (9) ت


    ضمین التقییم لأمراض الشیخوخة 

    تلعب الامراض الشائعة والتغیرات المرتبطة بتقدم العمر دورا رئیسیا في علاج الآم الظھر و التنبء بتطوراتھا. فالضعف البدني و العقلي و تعدد الأدویة المستخدمة و التعرض للسقوط المتكرر و الامراض الناتجة عن الشیخوخة كلھا أمثلة على ذلك (10.) 


    مراجعة الأدویة المستخدمة 

    لا بد من اعتبار تأثیرات العقاقیر على جسم المریض و تأثیر الجسم على العقاقیر، فحركة الدواء في الجسم تتغیر مع تقدم العمر و كذلك مدى انتشاره في الجسم و من ناحیة أخرى التغیرات الطارئة على وظائف الكبد و الكلى تؤثر على مدى تنقیة الجسم من الادویة و على توزیعھا في مختلف ارجاء الجسم و تزید من فعالیة المسكنات (11 ،12) 


    الأفیونات كن حذرا من المضاعفات 

    أثبتت الدراسات أن استخدام الأفیونات على المدى الطویل تنقصھ الادلة الداعمة، بینما تزداد نسبة حدوث المضاعفات من غثیان و امساك وضعف في الادراك و كثرة التعرض للسقوط. و علیھ یجب احداث نوعا من التوازن بین الفوائد المجناة و المضاعفات الناتجة قبل وصف أي أفیونات لكبار السن من المرضى، و أن یبدأ بجرعة صغیرة یتم زیادتھا تدریجیا ببطء و یتم ایقافھا متى ما ثبت عدم جدواھا (13). 


    العلاج الطبیعي علاج فعال بغض النظر عن عمر المریض 

    یجب استتخدام العلاج الطبیعي بما یناسب كل مریض لزیادة نشاطھ الیومي و تقویة عضلاتھ و تحسین حركاتھ، فالمشى و العلاج المائي و الیوغا و التاي شي اثبتت فعالیتھا في علاج الآلام المزمنة. كما أن فوائد العلاج الطبیعي تتعدى ذلك الى تحسین الصحة العامة و تحسین مزاج المریض وھو یفید في التحكم في الامراض كمرض السكري و امراض القلب و الرئتین و ھشاشة العظام. و لا ننسى أن یعدل العلاج الطبیعى لیتماشى مع حاجة كل مریض و لیناسب وضعھ الصحي (14 ،15) 


    العوامل النفسیة و الاجتماعیة 

    لا بد من تضمین العوامل النفسیة و الاجتماعیة للمرضى في الخطة العلاجیة لكل مریض لما لھا من تأثیرات ایجابیة و سلبیة على الألم. فمن ھذه العوامل: الاكتئاب و القلق و فقدان أحد أفراد الاسرة أو أحد الاصدقاء و العزلة الاجتماعیة (كما ھو الحال مع جائحة كورونا) و فقدان الاستقلالیة و الاعتماد على الغیر وعدم امكانیة الحصول على الرعایة اللازمة. و علیھ یجب أن یركز نظام العلاج الشامل لكبار السن على اخراطھم في المجتمع و تمتعھم بالرعایة اللازمة و استمراریة استقلالیة و عدم ادخالھم في مراكز الرعایة الا للضرورة. و لیكن جلیا أن الألم یؤثر بقوة على كل ھذه العوامل كما أن العلاج الغیر فعال یؤدي الى نفس المآل (8 ،16 ،17) 


    تقدم العمر و ضعف الادراك من عوائق العلاج النفسي 

    تستخدم العلاجات السلوكیة المعرفیة على تحسین التوقعات و تحسین النوم و الاسترخاء وزیادة الحركة وتغیر المعتقدات الخاطئة و السلوكیات الضارة و اخیرا زیادة القدرة على التأقلم مع الألم و تحسین الحیاة بشكل عام (17 ).[كما أن اشراك شریك الحیاة في العملیة العلاجیة و في تغییر السلوك من العوامل الفعالة عند ضعفاء الادراك من المرضى.



    المرجع

    الرابطة الدولية لدراسة الألم

  • التمارین الریاضیة والآم أسفل الظھر المزمنة

    الآم أسفل الظھر المزمنة ھي من بین أكثر المشاكل الصحیة والاجتماعیة والاقتصادیة، بل ھي الأكثر ً شیوعا من بین جمیع امراض الآلام المزمنة في العالم (1). بالإضافة إلى انتشارھا العالي فھي واحدة من أكثر اسباب الاعاقة المؤثرة على الفرد و المجتمع و الاقتصاد برمته، فینتج عن ذلك كثرة الغیاب عن العمل، أو تأدیته بشكل ناقص (2) و علیه تكون الآم أسفل الظھر ھي المسبب الرئیسي للاعاقة المرتبطة بالعمل (3 ،4). و ینتج عن ذلك حیاة مشوبة بالاعاقة لسنوات عدة (5 ،6).


    الآثار الایجابیة لممارسة التمارین الریاضیة على الآم أسفل الظھر: 

    تعد ممارسة التمارین الریاضیة من أھم العناصر المستخدمة لعلاج الآم أسفل الظھر. فأغلب القواعد الارشادیة المعنیة بعلاج الآم أسفل الظھر توصي باستخدام طرقا غیر دوائیة و غیر تداخلیة لعلاج الآم أسفل الظھر، منھا استمراریة ممارسة النشاط الیومي وممارسة الریاضیة و توضیح أھمیة ذلك للمریض (7). فعلاج الآم أسفل الظھر بممارسة التمارین ھو أمر مبني على البراھین الطبیة (8 -10). رغم وجود اختلافات بین مختلف الطرق الارشادیة المعنیة بعلاج الآم اسفل الظھر الا أن كلھا أجمعت على أھمیة ممارسة الریاضة (11 -14) فلممارسة الریضة فوائد جمة منھا تحسین وظائف الجسم و تحسین المزاج و كذلك النوم بالاضافة الى التقلیل من الضغوط و زیادة الاستیعاب، كما أنھا تقلل من الاصابة بالامراض الأخرى كالسرطان وأمراض القلب والاوعیة الدمویة و أمراض الغدد الصماء و مشاكل العظام والامراض العصبیة (15). و ھناك العدید من الأدلة المتنامیة الدالة على أن ممارسة الریاضة لمدد طویلة قد یخفف من الآم العدید من الأمراض الى جانب الآم أسفل الظھر (16 ،17). 


    ما ھو نوع العلاج بالتمارین الریاضیة المفید لمرضى الآم أسفل الظھر المزمنة؟ 

    أجمعت جمیع القواعد الارشادیة المعنیة بعلاج الآم أسفل الظھر على عدم تفوق نوع من التمارین الریاضیة على غیره في علاج الآم أسفل الظھر (11 -14). فالریاضة بشكل عام أو حتى التمارین الایروبك أو تمارین المقاومة والتقویة أو تمارین الادراك العقلي أو تمارین الیوغا أوالتمارین الحركیة أو التمارین الجماعیة أو الفردیة، جمیعھا ذات فائدة في علاج الآم أسفل الظھر (8 ،18 -24). بالاضافة الى ذلك فان ممارسة ریاضة المشي یعد مفیدا للألم و یقلل من الاعاقة و یحسن من نوعیة الحیاة كما یقلل من الاحساس بالخوف من ممارسة الریاضة (25) بناء على الدراسات المتوفرة لا تعد ممارسة ریاضة المشى العلاج الأوحد لالآم أسفل الظھر (25 ،26) و لكن قلة الكلفة المالیة تجعل من المشي حتى لو كان في المنزل أضافة قیمة لاي تمارین أخرى (25 ،27). نظرا لعدم تفوق نوع من التمارین الریاضیة على غیره من التمارین، ینصح الاطباء بمراعاة امكانیة توفر التمارین للمریض، ایضا قدرة المریض على ممارسة نوع من التمارین أو ما یفضل المریض ممارسته، عند اختیار نوع الریاضة المناسبة لكل مریض (26). 


    أي نوع من التمارین الریاضیة لا یوصى بھا لمرضى آلام أسفل الظھر المزمنة؟ 

    رغم ماسبق ذكره لا توجد براھین دامغة على فعالیة شتى انواع التمارین الریاضیة في علاج الآم أسفل الظھر (26) و علیھ لا یمكن التوصیة بممارسة تمارین مدراس الظھر أو التمارین المعتمدة على التمییز الحسي أو تمارین الحس العمیق أو تمارین الأوشحة، كتمارین فعالة في علاج الآم اسفل الظھر لنقص البراھین الدالة على ذلك (28 -31). 


    استخدام العلاج بالتمارین الریاضیة كجزء أساسي من منھجیة العلاج متعدد الوسائط لعلاج آلام أسفل الظھر المزمنة: 

    غالبا ما یتوقع مرضى الآم أسفل الظھراستخدام العدید من الوسائل لعلاج الآمھم وأن لایقتصر العلاج على ممارسة التمارین الریاضیة. و ھذا یتماشى مع توصیات العدید من الادلة المبنیة على البراھین التى تتضمن استخدام العلاج النفسي و التغییر الاجتماعي و التغییر في العمل الى جانب الریاضة (ما یعرف بالنھج العلاجي الحیوي النفسي الاجتماعي) (24 -32). رغم أن متابعة المرضى لفترات قصیرة او متوسطة المدى لم تثبت فعالیة ھذا النھج العلاجي المتضمن للعلاج النفسي، الا أن استمراریة متابعة المرضى لفترات طویلة أثبتت فعالیة العلاج النفسي في التقلیل من الألم عند مقارنته بمرضى لم یتلقوا العلاج النفسي (32). 


    العلاج بالتمارین الموجھة بالادراك، التمارین بالنشاط السلوكي المتدرج و التمارین بالتعرض المتدرج 

    قد تؤدي بعض المعتقدات الخاطئة عند مرضى الآم أسفل الظھر و كذلك الخوف من ممارسة نشاط حركي معین أو نشاط یومي معین الى تجنب الریاضة. من أجل التعامل مع مثل ھذه المعتقدات، تم استخدام التمارین الموجھة بالادراك (35) و تمارین النشاط السلوكي المتدرج (36) و تمارین التعرض المتدرج (37). فالعلاج بالتمارین الموجھة بالادراك و تمارین التعرض التدریجي تواجھ المریض بحركات و أنشطة یومیة یخاف من ممارستھا و یتجنبھا لتجنب حدوث الألم، بغیة التقلیل من مخاوفه و تشجیعه على ممارستھا. فالعلاج بالتمارین الموجھة بالادراك أثبتت فعالیتھا في علاج الآم أسفل الظھر عند مقارنتھا بالعلاج المبنى على احتواء الألم (22). بینما اثبت العلاج بالتمارین المبنیة على النشاط السلوكي المتدرج فعالیته في الحد من الاعاقة عند مقارنته بالعلاج المعتاد أو الانتظار على الألم، لكن لم یتم مقارنة ھذا العلاج بأي تمارین ریاضیة أخرى. بینما أثبتت الدراسات أن العلاج بالتمارین المستخدمة للتعرض المتدرج لا تتفوق على تلك المعتمدة على النشاط السلوكي المتدرج في الحد من الاعاقة أو الخوف على المدى القریب (38). قد یكون استخدام اسلوب التعرض المتدرج و المصمم للافراد الاكثر خوفا (39) واستخدام تمارین النشاط السلوكي المتدرج مع الافراد أقل خوفا (40) الى جانب التمارین الریاضیة ھي الطریقة الموصى بھا. 



    المرجع: 

    الرابطة الدولية لدراسة الألم

  • الآم الظھر و ممارسة العمل

    المقدمة

    یعاني العدید من الباالغین العاملین من الآم الظھر. بحیث یعاني واحد من بین كل اربعة بالغین من تلك الآم (1) وقد ینتج الألم عن نوعیة 

    العمل، بینما یؤدي الألم سواء نتج عن العمل أو لم ینتج الى كثرة الغیاب عن العمل كما یمنع الفرد من ممارسة العمل أو حتى الاستمرار 

    في ممارسة العمل والعودة لممارسة العمل. علما بأن معظم الآم الظھر لیست شدیدة الخطورة و قد تختفي تلقائیا، الا أنھا امرا بغیضا و قد

    یخلق بعضھا نوعا من التحدیات التى تعوق ممارسة العمل. 


    مدى انتشارالآلام و تطورھا

    تنتشر الآلام بنوعیھا الحادة و المزمنة (أكثر من 6 أشھر) بین البالغین الممارسین للعمل سواء الذكور أوالاناث. تشیر الدراسات 

    الاستقصائیة الى أنتشار الآم الظھر بین العمالة الیدویة خلال العام الواحد، فیعاني قرابة 25 %من العمالة من الآلام لمدة تفوق 7 أیام، 

    بینما یراجع 14 %منھم المراكز الطبیة و یغیب قرابة 10 %منھم عن العمل (2). غالبا ما یعود معظم العاملین الى اعمالھم بعد الآم 

    الظھر الحادة خلال بضعة أسابیع، الا أن 10 %منھم تتحول الآمھم الى الآم مزمنة و تستمر لمدة تزید عن 6 أشھر(3). تتكرر الآم 

    الظھر بعد نوبة الألم الأولیة بنسبة تصل 75 %خلال العام الأول من التعافي من نوبة الألم الاولیة (4). ان تحول الآم الظھرالى الآم 

    مزمنة یستدعي تدخلات طبیة اكبر لتشخیص الحالة و علاجھا و التنسیق مع ارباب العمل واعادة تأھیل المرضى تأھیلا وظیفیا. یعد 

    العلاج البیولوجي النفسي الاجتماعي لآلام الظھر الفوق حادة و المزمنة الطریقة المثلى لتحسین الاداء الوظیفي و الحد من العجز عن 

    ممارسة العمل (5،6). 


    عوامل الخطور المؤدیة لالآم الظھرو المرتبطة بالعمل

    تزید أنواع من العمل البدني المتطلبة لجھد كبیر من نسبة حدوث الآم الظھر، وھذا لا یمنع من ظھورالآم الظھر عند العاملین في مختلف 

    الصناعات و المھن، فالاعمال المھنیة قد تؤدي الى الآم الظھر نتیجة اوضاع بدنیة معینة یستدعیھا العمل أو القیام بمھام مفاجئة أو التعب 

    و الارھاق أو رفع الاشیاء الثقیلة أو الالتواء والانحناء المتكرر أو الاعمال المیدانیة او الاعمال الیدویة (7 ،11).

    كما أن زیادة الضغوط النفسیة تزید من نسبة الاصابة بالآم الظھر فانعدام دعم الرؤوساء و العمل الرتیب المجھد و كثرة العمل و انعدام 

    الامن الوظیفي و غیاب التوازن بین متطلبات العمل و العائلة و التعرض لتصرفات عدائیة تزید من تلك الضغوط و من امكانیة حدوث 

    الألم (7 ،11). اظھرت الدراسات أن المھن الى یزداد حدوث الآم الظھر عند العالمین بھا تشتمل على التمریض و البناء و النقل و 

    العاملین في الحدائق و في التخزین (1).


    طرق الوقایة

    في الدول ذات الدخل العالي و المتوسط تبذل جھود كبیرة للحد من الاصابة أو تفاقم حالات الآم الظھر بین العاملین. من ھذه الجھود الحد 

    من الجھد البدني و من الاوضاع البدنیة المرھقة و كذلك تدریب العمالة على الطریقة الصحیحة لنقل الاشیاء الثقیلة و كیفیة تداول 

    الاشیاء، واعادة تصمیم اماكن العمل وخطوط التجمیع بما یقلل من نسبة حدوث الآم الظھر (10 ،13). ادت تدابیر الحد من المخاطر ھذه 

    الى تقلیل نسبة حدوث الآم الظھر بین العاملین (4 ). الا أن بعض التدابیر المنتشرة و التى یكثر النصح بھا كاستخدام أحزمة الظھر لم 

    تثبت فعالیتھا في الحد من الآم الظھر كما جاء في الدراسات العشوائیة (14 ،15). بینما دلة الدراسات المبنیة على البراھین أن العمال 

    الممارسین للریاضة بشكل منتظم و الممنوحین فرصة لممارسة الریاضة خلال ساعات العمل نسبة اصابتھم بالآم الظھر أقل من غیرھم 

    (18 -16 ،14). 


    الآم الظھر و القدرة على العمل

    على الرغم من التقدم المشھود في طرق تقییم و علاج الآم الظھر، الا أن العاملین المعانین من انماط متشابھة من الآم الظھرقد تختلف 

    قدراتھم على مواصلة العمل أو حتى العودة للعمل. بذلت جھود عدیدة لتطویر أنظمة موضوعیة صحیحة لتقییم القدرة على ممارسة العمل 

    و امكانیة تأدیتھ الا أنھا لم تنجح في التعرف على امكانیة العودة للعمل (19 ،20). ھذا و قد لاحظ العدید من الباحثین تداخل العدید من 

    العوامل في تحدید امكانیة العودة للعمل و ممارسة الوظیفة عند من یعاني من الآم الظھر فالمعتقدات الخاطئة عن الألم، و أنظمة الرعایة 

    الصحیة، و مكان العمل ودعمھ للمریض، و التركیبة الاجتماعیة و السكانیة للمرضى (21 ،22). وتأثیرات الآم الظھر على ممارسة 

    العمل و تسببھ للاعاقة و العجز عن ممارسة المھام مرتبط بالافراد المصابین بالألم و بأمكنة العمل و الانظمة المتحكمة في ذلك و لیست 

    حكرا على الألم و شدته.


    طرق الوقایة الثانویة و مكان العمل

    تعمل الانظمة و القوانین في الدول المتقدمة ذات الدخل المرتفع على حث ارباب العمل على توفیرالدعم الكامل للعمال المعانین من الآم 

    الظھرفي أمكنة العمل للتقلیل من نسبة الاعاقة و البطالة و الفصل التعسفي من العمل. من تلك الخدمات الاساسیة توفیرامكانیة تغییر 

    طبیعة العمل لتتماشى مع وضع المریض الحالي و الناتج عن معاناتھ من الآم الظھراما بشكل مؤقت أو دائم فھي تمكن العمال من 

    ممارسة العمل حتى الشفاء من الألم. كانت نتیجة ھذه الانظمة و التعدیلات التقلیل من نسبة غیاب العمال عن العمل و العودة السریعة 

    .(24 ،23) للعمل


    العوامل النفسیة و الاجتماعیة المرتبطة بممارسة العمل و علاقتھا بالعجز عن العمل

    ثبت أن بعض المعتقدات و التصورات المتعلقة بالألم عند العاملین قد تؤثر على توقعاتھم بنتائج اصابتھم بالألم، من ھذه المعتقدات الخوف 

    الكبیر من نتائج الاصابة بالألم، والخوف من الحركة حتى لایزید الألم، و انعدام الثقة في القدرة على التغلب على الألم، وانعدام التفاءل 

    بالشفاء، والضغوط النفسیة، وتوقع فقدان الوظیفة (25). بعض العوامل في مكان العمل قد تنبء بالمزید من الصعوبات في ممارسة العمل

    منھا متطلبات العمل البدنیة، و القدرة على تغییر كیفیة العمل، وضغوط العمل، والدعم الاجتماعي المتوفر في مكان العمل، و الرضا 

    الوظیفي، و توقع العامل بامكانیة استئناف العمل، والخوف من عودة الألم [26 .[مع وجود كل ھذه العوامل یتطلب التعامل معا 

    استراتیجیات تھدف التنسیق لعودة العامل للممارسة العمل و تقدم الاستشارات اللازمة للعامل و تزید من تثقیفھ عن الآم الظھرو وتعرضه تدریجیا لمتطلبات العمل حتى یتحقق الھدف و یعود العامل للعمل (27 ،28).


    التواصل مع مقدمي الرعایة الصحیة

    تتوفر عدة خیارات لعلاج الآم الظھر عند العاملین، و یتوقع المرضى من مقدمي الرعایة الصحیة أن یضمنوا العوامل المھنیة في 

    قراراتھم عند تشخیص و علاج الآم الظھر. قد لا تتضمن الانظمة و القواعد المنظمة للعمل و المقدمة من أصحاب العمل أي توجیھات 

    بخصوص تقلیص العمل عند معاناة العاملین من الألم، لذا یجب على المرضى اشراك معالجیھم من الاطباء بطبیعة عملھم و علاقة ذلك 

    بألمھم خاصة تلك التى یصعب ممارستھا. فقد ثبت أن التوجیھ و تقدیم النصیحة من مقدم الرعایة الطبیة للمریض یساعد في عودتھ للعمل 

    مبكرا (29 ). خاصة عندما یتواصل مقدمي الرعایة باصحاب العمل مباشرة (30).


    اعادة التأھیل المھني

    عندما تمنع الآم الظھر العامل من العودة لممارسة عملھ لعدة أشھر، یجب استخدام برامج لاعادة التأھیل متعدد التخصصات لتسھیل عودة 

    المریض للعمل و تعید بناء البدن و النفس لمرضى تلك الآلام سواء الحادة أو المزمنة (5 ،6 ،31 ،32). تشتمل ھذه البرامح على علاج 

    الألم و تقدیم الاستشارات النفسیة و العلاج الطبیعي وممارسة الریاضة و تثقیف المرضى و زیادة نشاط المرضى تدریجیا و حصول 

    المرضى على الدعم من الجمیع. للاسف لاتتوفرھذه البرامج في عدة دول و مناطق و اذا ماتوفرت لا تتوفرالتغطیة المالیة لھا و ھي 

    مشكلة تتطلب الحلول. من ناحیة أخرى قد تتطلب الحالة اعادة تأھیل المریض لیمارس مھام أخرى لا تتطلب التدخل البدني، علما بأن 

    الھدف الاساسي عند رب العمل و العامل ھو أن یعود المریض لوظیفتھ الاصلیة.




    المرجع: 

    الرابطة الدولية لدراسة الألم


  • التغذية و اآلالم المزمنة


    على الصعيد العالمي يعد سوء التغذية من المسببات الأساسية للوفاة و أحد أهم العوامل المؤدية للمراضة و الأمراض. الآلام المزمنة قد تنتج عن حالات زيادة الوزن بالإضافة الى أمراض أخرى متعددة و قد تصاحب حالات سوء التغذية. يبين الشكل-1 علاقة التغذية و تأثيراتها على الآلام المزمنة.  الغذاء المثالي و تأثيره على الألم المزمن.  تناول الغذاء السليم يعزز وظيفة الجهاز العصبي و المناعي و يدعم عمل الغدد الصماء و كل ذلك يؤثر على حدوث الألم.  المحافظة على الوزن الصحي و تجنب السمنة يقلل من زيادة الوزن على المفاصل و يحد من التهابات المفاصل. غذاء المريض و وزنه يساهمان في زيادة نسبة حدوث بعض الأمراض المزمنة (كأمراض القلب و الأوعية الدموية و السكري و الاضطرابات العقلية كالقلق والاكتئاب ( وجميع ذلك قد ينتج عنه آلام مزمنة. المعلومات المقدمة في هذه الحقيقة مستقاة من دراسة منهجية شاملة تضمنت مراجعة 73 دراسة تطرقت لتأثيرات الغذاء على الآلام المزمنة عند البالغين. عند تضمين نتائج تلك الدراسات في تحليل شمولي تلوي تبين أن التعديل في الغذاء قد يحد من الألم.  سوء التغذية عادة ما يكون نتيجة لعدة عوامل ومن الواجب تلافيها: قلة الحركة و وهن البدن قد يحدان من مقدرة الفرد على التسوق و الطهي و اعداد الطعام. الاضطرابات العقلية و العزلة الاجتماعية (غالبا ما تصاحب الآلام المزمنة ) قد تؤدي الى تناول وجبات غير صحية و الإكثار منها و عدم التقيد بأوقات الوجبات المعتادة. قلة النوم قد تؤدي الى عادات غذائية غير صحية.

     

    نصائح ذات علاقة بالتغذية وعلاج الألم

    أولاً: تقليل التهابات الجسم من خلال الحد من المواد المؤكسدة المتلفة لأنسجة الجسم: تعد مركبات البوليفينول الموجودة في الفواكه و الخضروات مضادة للأكسدة و للالتهابات. قد يصعب على المريض تضمين وجببته الغذائية العديد من الفواكه و الخضروات إما لصعوبة الحصول عليها أو لصعوبة تحضير الوجبات. من النصائح العملية للمرضى استخدام الخضروات المشكلة و المجمدة و سهلة التحضير التي يمكن تخزينها لفترات طويلة و الاستفادة منها دون الحاجة الى الذهاب الى السوق. علما بأن الفواكه و الخضروات المجمدة تحافظ على جودتها الغذائية رغم تجميدها لفترات طويلة. و لنجرب نوعا مختلفا من الفاكهة في كل أسبوع و لا تنسى الفواكه المجمدة كالتوت. يمكن ايضا استخدام الخضروات المعلبة قليلة الملح (كالطماطم و العدس) و دمجها في اطباق كالحساء أو المعكرونة. و لتحرص أن تشتمل كل وجبة أساسية على نصف طبق من الخضروات الى جنب تناولها كوجبات خفيفة خلال اليوم.


     ثانيا: الدهون الصحية: تساعد الدهون ذات الجودة العالية كأوميجا 3 و زيت الزيتون على تقليل الالتهابات و تعزيز جهاز المناعة نصائح عملية للمرضى، تحتوى الزيوت السمكية (السلمون و السردين)، زيت بذر الكتان، زيت الكانوال، زيت الجوز على الأوميجا 3 . فلنتناول الأسماك المفيدة 2-3 مرات في كل أسبوع. كما يمكن أن نستخدم زيت الزيتون البكر في الطبخ من القلي الى التحميص أو اضافته الى السلطات. و لنحد من استخدام الدهون المشبعة و المتحولة كالزبدة، وكذلك الدهون المعالجة. ولنتخلص من الأطعمة المحتوية على الزيوت النباتية المهدرجة و نقلل من استخدام الزيوت النباتية الغير مشبعة كزيت بذور عباد الشمس وزيت القرطم. استخدام مكملات غذائية تحوي زيت السمك: يتوفر في الأسواق العديد من منتجات زيت السمك، استشر اخصائي التغذية أو الطبيب قبل تناول أي جرعات من زيت السمك. تشير معظم الدراسات أن استخدام 3000 ميلجرام من الأوميجا 3 لمدة ثلاثة أشهر يساعد على الحد من الألم خاصة عند مرضى التهابات المفاصل الروماتويدي. تحتوي مكملات زيت السمك على نوعين من الأوميجا3 ( د هـ أ، اي بي أ( من المهم التأكد أن نسبة د هـ أ/ اي بي أ، هي ≤ 5.1 . إذا أردت استخدام مكملات زيت السمك فابحث عن النوعية الجيدة التي تحتوى على جرعة عالية من أوميجا 3. 


    ثالثا: عالج نقص الفيتامينات و المعادن: نقص المكملات الغذائية أمر شائع بين مرضى الآلام المزمنة، كنقص فيتامين د، وفيتامين ب12، و نقص الماغنيسيوم. فالتعرض لأشعة الشمس هو المصدر الرئيسي لفيتامين د، و هو مضاد للأكسدة. يرتبط نقصان فيتامين د بآلام العضلات وتعبها، بينما يرتبط فيتامين ب 12 بالعمليات العصبية المتعلقة بالشعور بالألم. و نقص الماغنسيوم يؤدي الى تشنج العضلات و الالتهابات والآم الاعتلال العصبي. ونقص هذه المكملات الغذائية قد يؤدى إلى زيادة الألم. 

    نصائح عملية للمرضى:  تناول كميات كافية من الأطعمة الغنية بالمكملات الغذائية لضمان حصول الجسم على احتياجاته من الفيتامينات و المعادن. على سبيل المثال اللحوم و الأسماك و منتجات الألبان هي مصدر غني لفيتامين ب12.  و الأسماك و البيض تحتوي على فيتامين د، والحبوب والخضروات الورقية الخضراء مصدر غني بالماغنيسيوم، كما يمكن الحصول على فيتامين د من التعرض لأشعة الشمس من 15-20 دقيقة يوميا طوال الأسبوع وذلك بتعريض الذراعين والساقين لأشعة الشمس، وقد يتأثر هذا بوقت التعرض للشمس ومكان التعرض.

    نصائح عملية للأطباء: يجب أن يقوم أخصائي التغذية بتقييم الحالة الغذائية لمرضى الآلام المزمنة وتحديد أوجه القصور في وقت مبكر من العلاج والعمل على علاجهما بما يناسب كل حالة كل من مكملات غذائية.


    رابعاً: شرب الماء: يزيد الجفاف من الإحساس بالألم إلى جانب تأثيراته الأخرى على الصحة، خاصة عند كبار السن كالمعاناة من الإمساك وعدم التئام الجروح. فالماء ضروري لتوزيع الغذاء على سائر الجسم والتخلص من الفضلات وكلا الأمرين يؤثر على معدل الشفاء وعلى الألم. غالبا ما يختلط العطش بالجوع فاذا ما شرب الفرد كميات من الماء يجد نفسه يستهلك كميات أقل من الطعام. 

    نصائح علمية للمرضى: تناول 2-3 لتر من السوائل يوميا، وذلك من خلال الماء وتناول كميات من الوجبات والأطعمة الغنية بالمحتوى المائي كالحساء والفواكه والالبان قليلة الدسم. املأ قنينة كبيرة بالماء يوميا واحرص على شربها للحصول على حاجتك من السوائل.


    خامسا: تناول كميات وافرة من الألياف: تساعد الألياف في عملية الهضم وعلى الحفاظ على الميكروبيم (بكتيريا الأمعاء) وعلى التحكم في الوزن. من المهم عند زيادة تناول الالياف ربط ذلك بزيادة استهلاك السوائل، فكليهما يعمل على صحة الأمعاء.

    نصائح عملية للمرضى: تبلغ حاجة الاناث البالغين 25 جم من الالياف يوميا والذكور 30 جرام يوميا. وللحصول على ذلك قم بتناول شرحتين من الخبز الغني بالحبوب والنخالة (شريحتان = 6  جم)، كوب من المكرونة (كوب واحد = 10 جم)، حبوب الإفطار (3/4 كوب = 4.5 جم)، سيلليوم (1 ملعقة طعام = 2 جم)، النخالة (1 ملعقة طعام = 2 جم)، خضروات مشكلة (0.5 كوب = 4 جم)، فاكهة بقشرها (1 تفاحة = 2 جم)، البقليات (0.5 كوب = 6 جم)، ويمكن استخدام الالياف المكملة عند الحاجة. 


    سادسا: الحد من الأطعمة المعالجة والسكريات: تحتوي هذه الأطعمة والمشروبات على كميات كبيرة من الطاقة وكميات منخفضة جدا أو معدومة من العناصر الغذائية المفيدة. يمكن ان تزيد هذه الأطعمة والمشروبات من الالتهاب والأكسدة مما يفاقم الألم، كما أنها تزيد من الإصابة بالأمراض المزمنة كالقلب والاوعية الدموية والسكري.

    نصائح عملية للمرضى: استبدل المشروبات السكرية بالماء أو المياه المعدنية الغير المنكهة، وتناول وجبات صحية خفيفة من الفواكه والخضروات والالبان قليلة الدسم. جرب الطبخ في المنزل عوضا عن الوجبات والأطعمة الجاهزة. 


     


    المرجع: 

    الرابطة الدولية لدراسة الألم


Share by: